النووي

35

روضة الطالبين

وسواء ابتلعه بعد مضغ ، أو ابتلعه على هيئته ، فيحنث في الحالين ، وإن مضغه ولم يبتلعه ، لم يحنث ، سواء أدرك طعمه أم لا . ولو أكل جوزينقن ، فوجهان حكاهما البغوي ، أحدهما : يحنث ، لأنه لو نزع منه الحشو صار خبزا ، والأصح : المنع . قلت : والرقاق والبقسماط والبسيسة . . . . والله أعلم . المسألة الخامسة : حلف : لا يأكل اللحم أو لا يشتريه ، لم يحنث بشحم البطن وشحم العين . والأصح : أنه لا يحنث بشحم الظهر والجنب ، وهو الأبيض الذي لا يخالطه الأحمر ، لأنه لحم سمين . ولهذا يحمر عند الهزال . ولو حلف : لا يأكل الشحم ، حنث بشحم البطن ، ولا يحنث باللحم قطعا ، ولا بشحم الظهر على الأصح . وعن الشيخ أبي زيد وجه ثالث : أنه إن كان الحالف عربيا ، فشحم الظهر شحم في حقه ، لأنهم يعدونه شحما ، وإن كان عجميا ، فهو لحم في حقه . وفي شحم العين وجهان . ويدخل في اليمين على اللحم لحم النعم ، والوحش ، والطير المأكول كله . وفيما لا يؤكل كالميتة ، والخنزير ، والذئب ، والحمار ، وغيرها وجهان ، رجح الشيخ أبو حامد والروياني المنع ، والقفال وغيره الحنث . قلت : المنع أقوى . والله أعلم . ولا يحنث بأكل السمك على الصحيح . والصحيح أن الألية ليست بلحم